مداخلة ممثل النقابة الوطنية للتعليم (ف د ش) في المجلس الإداري لأكاديمية فاس بولمان

    مداخلة الأخ جمال المحمودي في دورة المجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس بولمان ليوم الاثنين 26 نونبر 2012 . ولأن النقابات الممثلة داخل المجلس الاداري انسحبت من المجلس المذكور ‘ ننشر هذه المداخلة تعميما للفائذة.

بسم الله الرحمان الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين

  • السيد وزير التربية الوطنية، رئيس المجلس الإداري.
  • السيد والي جهة فاس ـ بولمان ، عامل عمالة فاس .
  • السيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس ـ بولمان .
  • السادة أعضاء المجلس الإداري للأكاديمية.
  • حضرات السيدات والسادة .

    يأتي إنعقاد الدورة الأولى للمجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس ـ بولمان برسم سنة 2013 ، في ظروف دقيقة من تاريخ إصلاح المنظومة التربوية ببلدنا ونحن في مفترق الطرق بين انتهاء ملحمة المخطط الاستعجالي الذي أبان عن قصوره بحكم الصعوبات والإكراهات التي صاحبت تنزيل جل مشاريعه ، اللهم إذا استثنيا على مستوى جهة فاس ـ بولمان ما تحقق لها في مجال توسيع العرض التربوي إذ تمكنت الأكاديمية كما أشارنا إلى ذلك في دورة الحصيلة من إنجاز أغلب المشاريع المبرمجة ، وبين مرحلة ومحطة جديدة ترسم الأن لإنارة الطريق أمام المنظومة التربوية في أفق الإصلاح المنشود من خلال تسطير الوزارة لبرنامج طموح على المدى المتوسط يغطي الفترة 2016/2013 ويروم تنزيل مجموعة من المشاريع تهم 5 مجالات أساسية كأولوية للإصلاح وخريطة طريق لتدارك الصعوبات والإكراهات والإخفاقات التي برزت في الفترات السابقة .

    إلا أنه السيد الوزير ، وبقراءة متأنية ودقيقة لمشروعي البرنامج وميزانية الأكاديمية برسم سنة 2013 ، والتي تعتبر أول ميزانية في عهدكم وتحسب بالكامل لكم ، لابد أن أسجل كممثل للأطر الإدارية والتقنية بالمجلس وباسم النقابة الوطنية للتعليم العضو في الفيدرالية الديموقراطية للشغل الملاحظات الرئيسية التالية :

    أولا : إن العنوان البارز للمشروع كونه بدون بوصلة يفتقد للعمود الفقري وتغيب عنه الرؤية الواضحة للأولويات ، وميزانيته أقل ما يمكن أن يقال عتها هزيلة جدا وتنتظرنا سنة عجفاء بكل المقاييس من دون شك ، كما أن إعداد البرنامج غابت عنه المقاربة التشاركية الديمقراطية وحتى أثناء عرضه على أنظار لجنة الشؤون المالية لم يسمح لها بإدخال أي تعديل من التعديلات التي إقترحت من طرف أعضائها ، لكننا نسجل التعهد بدراسة بعض المقترحات نعتبرها أساسية و موضوعية في إجتماعات لاحقة مع إدارة الأكاديمية . خدمة للمنظومة التربوية بالجهة .

    ثانيا : إن المشروع المعروض أمام أنظار المجلس من حقنا أن نتساءل هل يستجيب لإنتظارات وإنشغالات وتطلعات الفاعلين والمهتمين بهذا القطاع . هل هو مترجم للأهداف والمبادئ والخيارات المعلنة في المخطط الوزاري ، فالجواب بكل أسف أنه لايرقى إلى مستوى التحديات والرهانات المطروحة على المنظومة التربوية بالجهة ، وهذا يجد تفسيره في عدم إدراج مجموعة من الإجراءات والتدابير التي تهم مجالين إثنين بعتبران العمود الفقري في الإصلاح ويتعلق الأمر بـ :

    المجال الأول : مجال توسيع العرض المدرسي :

    1 ـ إذ لم يشير المشروع إلى الإحداثات ، خاصة وأن مجموعة من مشاريع البناءات تتوفر على الدراسات ولها دور أساسي في توسيع قاعدة الإستقبال ، والإجابة على مجموعة من الإكراهات خاصة ظاهرة الإكتظاظ .

    2 ـ لم يتضمن المشروع أي إجراء لإحداث داخليات بالإعداديات التي هي في طور الإنجاز بالوسط القروي فتغيب هذا الأمر سيكون له ما بعده من معيقات على التمدرس بالوسط القروي .

3 : نسجل أيضا غياب أي إجراء أو تدبير لتعويض البناءات من نوع المفكك والذي يشكل العائق الأساسي والرئيسي لسير العملية التربوية برمتها خاصة بالوسط القروي بكل من نيابتي مولاي يعقوب وصفرو ، مما يستدعي تدخلا عاجلا وأنيا لتدارك الموقف وبدل جهود إضافية لمعالجة الأمر .

المجال الثاني : مجال المؤسسة التعلمية :

فالبرنامج لم يتطرق إلى الإجراءات والتدابير الكفيلة بجعل المؤسسة التعليمية في صلب الإهتمام بالنظام التربوي من خلال عدم تخصيصه لأي إعتماد للصيانة الوقائية وكذا لمعالجة الوضعية الصعبة والمتردية التي توجد عليها مجموعة من المؤسسات بالجهة من حيث : ضعف البنيات التحتية ، الحالة المتردية لبعض المرافق وإنعدام أخرى: كالقاعات متعددة الوسائط ـ المكتبات مدرسية ـ القاعات العلمية والمختصة ـ المخادع ـ المستودعات وغيرها . ولعل تقارير الزيارات الميدانية لأعضاء اللجن المنبثقة عن المجلس الإداري تبين بعض من هذه الإشكالات .

كما نسجل تعثر مشروع تفويض اعتمادات التسيير القسمين الخارجي والداخلي معا إلى المؤسسات ، والتردد في تعيين المديرين كآمرين مساعدين بالصرف . كخطوة أولى في اتجاه منح الاستقلالية في التدبير والتسيير الإداري والتربوي والمالي للمؤسسات للنهوض بكل جوانب العملية التعليمة ومشاريع المؤسسة لذا نتساءل عن أسباب هذا التأخير والتأجيل . خصوصا وأن مجموعة من المشاكل والصعوبات يمكنها أن تحل في إطار هذه المقاربة الجديدة خاصة ما تعلق بالتحكم في تزويد الداخليات ومعالجة مسألة الطبخ وتجويد الخدمات بشكل عام بهذه الأقسام وضمان التزود بالمواد دون إنقطاع أو تماطل كما حصل في مجموعة من الداخليات .( فتحت الداخليات في 13 شتنبر 2012 نعم ، ولم تتوصل ببعض المواد الأساسية إلا في حدود13 نونبر 2012 )

فمفاتيح الإصلاح السيد الوزير حضرات السيادات والسادة التي كانت مغيبة خلال البرامج السابقة يجب إعادة تشغيليها وإطلاق دينامية جديدة عبر توفير جميع الشروط المتعلقة بالرباعي الحاسم في نجاعة ونتائج المنظومة : 1 ـ القسم من حيث العدد والتجهيزات والوسائل الحديثة والجودة والجمالية ، وسعة وصحة البناء . 2 ـ الأستاذ : من حيث توفير ظروف العمل الجيدة والتكوين المستمر والشروط المادية والإجتماعية المريحة من خلال تلبية المطالب العادلة والمشروعة لعديد من الفئات ـ والإسراع بإخراج النظام الأساسي والذي نتميى أن يكون عادلا ومنصفا ومحفزا يضع حدا لكل التغراث النظام السابق خاصة ما تعلق بنظام الترقية والتعويضات . 3 ـ التلميذ : من حيث دعمه البيداغوجي والنفسي والإجتماعي والصحي لحثه على الإجتهاد والجدية والتفتح . 4 ـ البرامج والمناهج من حيث جودتها وحداثتها وفعاليتها وملائمتها ، وحل إشكاليات لغة التدريس في التعليم المدرسي وعلاقتها بالتعليم الجامعي والعالي ،

وإختيار النموذج البيداغوجي كما دعا إلى ذلك جلالة الملك محمد السادس في خطاب 20 غشت الكفيل من تجاوز منطق الكم والذاكرة والتلقي إلى منطق الكيف والذكاء والإبداع وتنمية القدرات والكفايات الذاتية والمهارات وتحقيق الإنصاف التربوي على مستوى الدعم والتقيم والإشهاد .

السيد الرئيس في الوقت الذي كنا نأمل ونطمح ونترقب بأن تكون الإعانة المرصودة لهذه الجهة في مستوى يفوق الإعانات المرصودة لها خلال السنوات الماضية وفاء لوعدكم وقراركم في هذا المجلس بكون توفير الإمكانات و الدعم المخول لكل أكاديمية سيكون بقدر إنجازاتها ومجهوداتها، وكما تعلمون فإن هذه الأكاديمية

إستطاعت بفضل تظافر جهود الجميع جهويا وإقلميا ومحليا من أن تتبوأ الصدارة على المستوى الوطني فيما هو مرتبط بإنجاز وتنزيل المشاريع وبشكل باهر خاصة ما تعلق بالبناءات المدرسية المحدثة . إلا أن الميزانية جاءت بما لا تشتهي السفن مخيبة للآمال محبطة للعزائم ولا تساعد في إستكمال أوراش البناء والإصلاح المفتوحة،

لذا نطالبكم السيد الوزير بإعادة النظر في هذه الميزانية الهزيلة والنحيفة جدا والعمل على مراجعتها وتصحيح هذا الوضع ومضاعفتها بشكل قوي ، مواصلة للمجهودات المبذولة للنهوض بالمنظومة التربوية بالجهة وتحفيزا لهذه الأكاديمية ومكافئتها على كل المكاسب ، وتحقيقا لكل الطموحات المعبر عنها من طرف المسؤولين الإقلميين في إعدادهم للبرامج والمشاريع المقدمة خلال ندوة التعاقد في فاتح نونبر 2012 ، وتفعيلا لتوصيات لجن المعاينة الميادنية المنبثقة عن المجلس الإداري .

وفي الختام السيد الوزير إذا سمحتم لي كممثل للأطر الإدارية والتقنية بالمجلس لأستعرض عليكم نقطة أساسية تهم وتشغل بال فئة ملحقي الإقتصاد والإدارة المسيرين للمصالح المادية والمالية بالمؤسسات التعلمية ـ والمتمثلة في كون هذه الفئة تطالبكم بالرفع من قيمية التعويضات العينية الممنوحة لهم وعليه نسائلكم اليوم أليس من حقنها الإستفادة من نفس التعويض المخول لباقي زملائنا بالأكاديميات الجهوية الأخرى في إطار توحيد مبلغ هذه التعويضات ، علما أنه تمت مراسلة السيد مدير الأكاديمية الذي عبر عن تفهمه ، مبديا عن استعداده لبدل كافة المساعي لدى السيد المراقب المالي للاستجابة لهذا الأمر . وهو ما لم يحصل حتى الآن . أليس من حقنا التوفر أيضا على أبسط شروط ووسائل العمل من حواسب وهواتف ، والإسنفادة من التكوين كممونين جدد خاصة وأن عددا منا تسند له هذه المهمة لأول مرة بعد تغير الإطار( من إطار إداري إلى إطار مسير المصالح الإقتصادية ) .

والله ولي التوفيق والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

جمال المحمودي : عضو المجلس الإداري بالأكاديمية ، ممثل الأطر الإدارية والتقنية

فاس في 26 نونبر 2012

Advertisements