الملتقى الوطني الأول للإدارة التربوية

clip_image002

النقابة الوطنية للتعليم (ف د ش)

المكتب الوطني

السكرتارية الوطنية لهيئة الإدارة التربوية

الملتقى الوطني الأول للإدارة التربوية

تحت شعار:

الإطار دعامة للمدرسة العمومية ومدخل للنهوض بأوضاع الإدارة التربوية

الرباط : 7 – 8 أبريل 2012 بمركز التكوينات والملتقيات الوطنية

خضعت الإدارة التربوية التعليمية منذ الاستقلال للمنطق التحكمي الذي كان سائدا على مستوى إدارة الشأن العام، والذي لقد اعتبرت الإدارة التربوية آنذاك، مجرد وسيلة لتمرير التوجيهات الرسمية المركزية وضبط الأساتذة العاملين بالمؤسسات التعليمية

وقد تأثرت هذه النظرة للإدارة التربوية بالمناخ السياسي الذي ساد منذ سنوات الستينات والذي أخد تدريجيا في تقليص أية مبادرة يمكن لأطر الإدارة التربوية اتخاذها داخل المؤسسات التعليمية. ولعل أبرز نموذج على هذه التجربة هو محاولة إخضاع إطار الإدارة التربوية لتعليمات وزارة الداخلية. إن هذا المنظور التحكمى كان أيضا وراء التدبدب الذي عرفه تعامل الإدارة المركزية مع أطر الإدارة التربوية. هكذا لم يتسن للإدارة التربوية الانخراط في شأن التعليمي إلا كحارس أمين على محتويات المؤسسة المادية والبشرية، ولم تساهم في أي مشروع تفاعلي مع المحيط أو مع المرتبطين بالمدرسة من خارج الجهاز الرسمي، حتى أنها، وبالأمس القريب، كانت تدرج في خانة السلطة في قاموس العلاقات لدى عامة الشعب.

إن وقوف الإدارة التربوية، لأكثر من خمسين سنة، موقف القمع التي ظلت تنساب عبره التجارب، غير معنية سوى بتنفيذ التوجيهات والتعليمات الرسمية وغير مسموح لها بالمبادرة دون الاستعلام من جهة الوصاية، حد من الإبداعية لدى هذه الفئة وقلص لديها كل نزعة للبحث والتجديد والقيادة (pilotage)، وحصرها في دور ساعي البريد وضبط العاملين.

لكن رغم كل تلك العوائق، استطاعت الإدارة التربوية رغم عزلتها وضعف تكوينها الإداري والتدبيري وضيق هامش حريتها عبر مباريات عدد من مكوناتها، أن تظهر نجاعة كبيرة في التدبير الإداري والمادي والتربوي وفي تأهيل الفضاءات، وباعتمادات قليلة جدا.

من جهة، دفع رجال ونساء الإدارة التربوية بأنفسهم نحو التكوين الذاتي، خصوصا في تقنيات المعلوميات والاتصال، معتمدين على التفاعل الذي نجم عن المستجدات بين هيئتي الإدارة والتدريس، فانكبت المواقع التربوية على عرض مقترحات الحلول على الهيئتين، وتحققت من خلال ذلك طفرة هامة في اكتساب الإدارة لمهارات تدبيرية وتواصلية داعمة.

لكن استمرار سيادة النظرة التحكمية لم تحظ الإدارة التربوية بأي اهتمام من المصالح المركزية إن على المستوى المادي أو المعنوي، واعتبرت المهمة غير ذات جدوى، حتى أن التقرير السنوي للمجلس الأعلى 2008، اتعبر مهنة مدير مؤسسة تعليمية، أنها لم تكن في السابق سوى “مهمة لإنهاء المسار المهني، أو بديلا عن العمل داخل الفصل الدراسي.” التقريرـ ج1 ـ ص 68

لقد عكس تقرير المجلس الأعلى للتعليم نوعا ما مرحلة مغايرة دخلها المغرب منذ أواخر التسعينات، وهي مرحلة شرع فيها في تجاوز النزعة التحكمية التي عاشها منذ الاستقلال. وكان لهذه المرحلة أثرها في تغيير النظرة إلى مهام وأدوار الإدارة التربوية في إصلاح التعليم. وهذا ما أكده نفس تقرير المجلس الأعلى للتعليم حيث اعتبر أن التجديد البيداغوجي، لا يمكنه أن يمر بالضرورة إلا “عبر مديرين ينخرطون بقوة في حياة مؤسستهم، ويجعلون النجاح المدرسي في صلب اهتماماتهم، ويتوفرون على مهارات عالية في مجال التواصل، ويعرفون كيف يفرضون الانضباط والثقة، ويقدمون الحساب عن أدائهم لمسؤولياتهم، ولهم القدرة على حفز جميع المعنيين داخل المؤسسة وخارجها.”

رغم هذا الوعي الجديد بأهمية دور أطر الإدارة التربوية في إنجاح الإصلاح التعليمي الذي انخرط فيه المغرب منذ سنة 2000 فإن إن المتتبع لكرونولجيا التغيير لهذه الفئة، سيجد أنه ولحد الآن، لم تتجسد إرادة سلطة الوصاية في الاعتراف الفعلي بالدور الحيوي الذي يلعبه أطر الإدارة التربوية في المؤسسة التعليمية، “بكونه يجسد التدبير التربوي التشاركي، ويعكس هوية المؤسسة ومشروعها ونتائجها.” تقرير المجلس الأعلى ص 68.

فالإدارة التربوية لم تتخلص بعد من تبعات النظرة التحكمية التي صاحبتها لعدة سنوات ، إذ لازالت مهام الإدارة تخضع لمنطق التكليف ، كما أن الإعفاء لا زال بدوره مرتبطا بقرارات فوقية مزاجية للإدارة نفسها. وانحصر الاعتراف بدور الإدارة التربوية في إغراق مكوناتها بالمهام دون توفير الإمكانيات ودون مراجعة أوضاعهم القانونية والإدارية.

إن المهام الجديدة التي أصبحت تناط بالإدارة التربوية أصبحت سواء في العلاقة مع الآباء أو شغيلة التعليم أو السلطات المحلية أو المنتخبين والتلاميذ …. الخ تطرح ضرورة مراجعة الإطار القانوني الذي لازال يتحكم في الإدارة التربوية، والانفتاح أكثر على آفاق تمكنها من النهوض بدورها في إطار من الاستقرار والمسئولية. فإلى أي حد سيسمح إحداث إطار خاص بأطر الإدارة التربوية من تمكينهم من النهوض بأعباء تحديث المنظومة التعليمية؟ ما هو موقع هذا الإطار في النظام الأساسي للقطاع؟ ماذا سيكون عليه المستقبل المهني للعاملين في هذا الإطار؟ وما هو مفهوم ومهام الإدارة التربوية في إطارها الجديد ذاك؟ كيف يمكن للإطار الجديد أن يساهم في تأهيل المنظومة والإدارة التربوية؟

هذه بعض الأسئلة المطروحة في أفق الملتقى الوطني ليومي 7 و 8 أبريل 2012.

البرنامج

الملتقى الوطني الأول للإدارة التربوية

تحت شعار: الإطار دعامة للمدرسة العمومية ومدخل للنهوض بأوضاع الإدارة التربوية

الرباط: 7 – 8 أبريل 2012

مركز التكوينات والملتقيات الوطنية

السبت 7 أبريل 2012

8h- 9h : استقبال المشاركين والمشاركات

11h – 10h : الجلسة الافتتاحية:

  • كلمة وزارة التربية الوطنية
  • كلمة السكرتارية الوطنية لهيئة الإدارة التربوية
  • كلمة النقابة الوطنية للتعليم

11h30 – 11h : استراحة شاي

13h – 11h30 : الجلسة العامة: العروض:

  • حول الإدارة التربوية : الأستاذ عبد الإله المصدق
  • مقاربة تشخيصية لوضعية مدير المؤسسة التعليمية بين التكليف بالمهمة والإدراج في إطار إداري قار: الأستاذ مصطفى العثماني.
  • نحو موقع جديد للإدارة التربوية: الأستاذ محمد اليعكوبي

: مناقشة وتعقيبات

13h : وجبة غذاء

19h-15h : أشغال الورشات: مناقشة العروض في ثلاث ورشات

20h : وجبة عشاء

الأحد 8 أبريل 2012

9h – 8h : وجبة الفطور

12h-9h :تقرير وخلاصات أعمال الورشات

: التوصيات

  • البيان الختامي
  • اختتام أشغال الملتقى.

13h : وجبة الغذاء

Advertisements