دورة تكوينية لنساء النقابة الوطنية للتعليم ف د ش بفاس

نساء التعليم ومقاربة النوع في دورة تكوينية للنقابة الوطنية للتعليم ف د ش بفاس


عزيزباكوش  

بتعاون مع النقابة الإسبانية ESCOD/UJT وفي إطار البرنامج التكويني الذي تشرف عليه النقابة الوطنية للتعليم العضو في الفدرالية الديمقراطية للشغل، انطلقت أشغال الدورة التكوينية المخصصة لفائدة نساء التعليم حول موضوع: “مقاربة النوع” بتاريخ 13/14/15 يناير 2011 بالمركز الجهوي للتكوين المستمر التابع للأكاديمية الجهوية فاس بولمان.
تميزت الجلسة الافتتاحية بكلمة الأخ حميدة النحاس أوضح من خلالها أهمية الموضوع الذي بات هاجس النقابة الوطنية للتعليم ” ف د ش” التي جعلت من المرأة قضية محورية ودعت في مناسبات كثيرة إلى إشراكها في العمل النقابي وتمكينها من مراكز المسؤولية والقرار. مضيفا أن محور الدورة التكوينية ” مقاربة النوع ” ستمكن بلا شك عددا من نساء التعليم من معرفة ومعالجة التفاوتات بين النساء والرجال الأطفال الذكور والانات الشبان وشابات في كل الميادين.
الأخت النجاجي البتول باسم المكتب الوطني قدمت عرضا أكدت من خلاله على النتائج الإيجابية التي ترتبت عن سلسلة من التكوينات التي نظمتها النقابة الوطنية للتعليم ومن ذلك تحمل كثير من الأخوات المسؤولية في مختلف أجهزة النقابة الوطنية للتعليم ف د ش محليا وجهويا ومركزيا.
منسقة دائرة المرأة النقابية بجهة فاس بولمان من جهتها أكدت أن الهدف من الدورة التكوينية تأهيل نساء التعليم بالجهة لتمكينهن من مراكز القرار” ، وكانت النقابة الوطنية للتعليم قد راهنت على ذلك إيمانا منها بالأهمية التي تمثلها المرأة داخل الجسم التعليمي ليس لأنها تمثل المرأة المناضلة فحسب، وإنما المربية أيضا التي تنقل مجموعة من القيم الى النشء، هذا النشء الذي بات عصب التغيير في المجتمع والمستقبل بشكل عام”. يشار إلى أن النقابة نظمت دورات تكوينية سابقة في مجالات حيوية مثل تقنيات التفاوض، وأساسيات التواصل وإواليات التحسيس . وحسب رحمة السقسيقي فإن مقاربة النوع هي إشكالية دقيقية وعميقة تطرحها النقابة الآن كمحطة تجميعية بعد تلقي المستفيدات لمجموعة من المجزوءات .ونعتقد جازمات تضيف رحمة بأن الرهان يدخل في إطار التوجه الحداثي الذي ترفعه وتمثله النقابة الوطنية للتعليم إيمانا منها بان وضع المرأة ووجودها يجب أن لا يقف عند حدود التأثيث ، ولكن تسعى النقابة أن تجعل من المرأة مشاركة وفاعلة باستطاعتها أن تغير وان تساهم في بناء المجتمع .
وحسب رشيدة الطاهري مكونة في مجال “مقاربة النوع” فإن موضوع الورشة الذي تنظمه النقابة الوطنية للتعليم لفائدة نساء التعليم باعتبار أن هذه المقاربة هي إستراتيجية وفي نفس الوقت أدوات لتحليل التفاوتات بين الجنسين تمكن من أدوات التحليل والتخطيط اتجاه القضاء على التمييز والتقليص من التفاوتات في إطار البرامج والمؤسسات والتعليم بصفة عامة.
وفي معرض حديثها عن أهمية هذا اللقاء ركزت الأخت رحمة السقسيقي على الرهانات التي تنتظر النقابة الوطنية للتعليم من مناضلاتها بعد أن أصبحن يمتلكن من المؤهلات والأدوات والقدرات ما يجعلهن قادرات على تحمل المسؤولية جنبا إلى جنب مع المناضلين ، ويصبحن قيمة مضافة في الساحة التعليمية من أجل الدفاع عن قضايا الشغيلة التعليمية.

” نعيمة ب “أستاذة اللغة الفرنسية مستفيدة من الدورة التكوينية: أحضر الآن اللقاء الثالث من نوعه المرأة كانت مهمشة لكن في السنوات الأخيرة، تطور الوضع بشكل ملموس ، استفدنا كثيرا وما حصلنا عليه في إطار الدورات التكوينية التي تنظمها النقابة الوطنية للتعليم لا يقتصر على الممارسة النقابية وحدها، بل يتعدى ذلك الى الحياة بشكل عام. تعرفنا مواصفات نقابيات في أثناء التفاوض من اجل الدفاع عن الحقوق أو ترسيخها كمكاسب ، وقفنا على كيفية إقناع الطرف الأخر، نظريا وتطبيقيا .

وانصبت أشغال الورشة الأولى على التعريف بالمفاهيم بصفة عامة ، فيما اهتمت الورشة الثانية بعلاقة المفاهيم بالميدان التعليمي، وكلنا يعلم أن خطوات كبيرة تم انجازها ولكن على مستوى التقليص من التفاوتات بين الانات والذكور.
في هذا الإطار تقول مستفيدة ” كانت مناسبة حقيقية تلقينا دروسا مكنتنا من امتلاك تقنيات وأدوات التفاوض النقابي ، لقد تم تكوين فريق نقابي تفاوضي مع نائب لوزارة التربية الوطنية ومع مسؤول قطاع عمومي، ووقفنا ميدانيا على مواصفات المفاوضة النقابية ، الأمور من مختلفة تماما عما هو نظري ، المفاوض يجب أن يتسم بخصوصيات من بينها التواضع والاستماع الجيد . مشددة على أنها تمكنت من التخلص من مشكل الخجل الذي لا زمها وقتا طويلا مضيفة “الآن وداعا للخجل” .
وتضيف أخرى ” هنا في الورشة لا يوجد أستاذ وتلاميذ ملقن ومتلقي ” هي ورشة لتبادل الخبرة ترصيد المعلومات والتراكمات الخاصة في افق امتلاك الأدوات التي سيتمكن جزءمن نساء التربية والتعليم توظيفها ليس في عملهن وممارساتهن داخل المجال المهني فحسب وإنما في المنزل أوفي علاقتهن بالإدارة أوفي المجال العام.
بقيت الإشارة الى أن المشاركات استفدن من تكوين نظري مصحوب بتمارين تطبيقية في إطار مجموعات عمل حول تحديد مجموعة من المفاهيم وأدوات التحليل وبناء المشاريع للمرافعة في القضايا التي تهم النساء ومن أجل التقليص من الفوارق التي تفصل بين الجنسين وإعادة النظر في الأدوار المنوطة بكل طرف.

Advertisements